الخميس، 8 يناير، 2015

يوسف ضياء الدين باشا الخالدي


بروفيسور وسياسي

القدس 1824-1906

تلقى أول دروسه في المسجد الأقصى ، ثم في الكلية البروتستانتية في مالطا لمدة عامين ، ثم الطب في اسطنبول لمدة عام واحد ، ثم الهندسة في كلية روبرت ، وبعد وفاة والده اضطر إلى العودة إلى مدينة القدس عام 1867 ، أسس مدرسة في القدس وتولى منصب رئيس بلدية القدس لمدة ست سنوات ، ساهم في العديد من الإصلاحات في مدينة القدس في شوارعها الداخلية ، والشارع الذي يربط بين يافا والقدس ، وإصلاح نظام الصرف الصحي.

وفي عام 1874 ذهب إلى اسطنبول بفضل صداقة رشيد باشا الوزير العثماني لآل الخالدي للعمل كمترجم  ، وبعد ستة شهور عين نائباً للقنصل في ميناء بوتي الروسي آنذاك الطل على البحر الأسود ، وعندما فقد رشيد باشا وظيفته ، فقد يوسف هو الآخر لوظيفته ، و قضى وقته في زيارة أوديسا وكييف وموسكو وسان بطرسبرج.
وفي عام 1875 زار مدينة فيينا ، حيث كان رشيد باشا يعمل سفيراً للدولة العثمانية هناك ،وعمل مدرساً للغة العربية في مدرسة للغات الشرقية ، وفي تلك الفترة أبدى اهتمامه بالسياسة وأحوال غير المسلمين في القدس ، وكتب رسالتين حول اليهود في القدس ولندن لمجلة  The Jewish Chronicle


وفي عام 1875 عاد مرة أخرى إلى القدس وتولى منصبه القديم ، وفي العام 1877 أصبح عضواً في البرلمان العثماني ، يمثل فلسطين فيه ، وأيد سياسات الإصلاح و الدستور ، وانتقد سياسة السلطان عبد الحميد الثاني الاستبدادية ، وفي عام 1878 حل السلطان البرلمان ونفى عشرة أعضاء إلى خارج السلطنة ومنهم كان يوسف الخالدي ، وفي عام 1879 أصبح محاضراً في جامعة فيينا ، ونشر أشعار الشاعر الجاهلي لبيد بن ربيعة وترجمها المستشرق الألماني هيبر إلى الألمانية.
وفي عام 1881 عاد إلى فلسطين وتولى منصب حاكم يافا ، ثم مرج عيون في لبنان ، و بلدة موتكي في تركيا ، ولاتقانه اللغة الكردية أنشأ أول قاموس عربية كردية عام 1893.


جزعته محاولات الصهيونية في استعمار فلسطين ، أرسل رسالة إلى ثيودور هرتزل عام 1899 عبر الحاخام الأكبر صادوق خان في فرنسا ، يخبره بأن فلسطين مأهولة بالسكان ، وأن على الصهاينة أن يبحثوا عن بلاد أخرى ، ويستحلفهم بالله  أن يتركوا شعب  فلسطين  أن يعيشوا بسلام ، و سيجدون الصهاينة العيش الكريم في مكان آخر ، وفي 19 مارس عام 1899 ، رد عليه هرتزل بأن الصهاينة غير مرغوب فيهم في أي مكان ، وأضاف صدقني أنني سأبحث عن مكان آخر ، ولم تستمر هذه المراسلات طويلاً بسبب الحراسة المشددة عليه من قبل السلطان عبد الحميد الثاني ومراقية الجواسيس له ، وتوفي في اسطنبول عام 1896

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق