السبت، 2 مارس، 2013

موسى العلمي

ناشط سياسي
1897-1984 القدس
 
ولد في مدينة القدس عام 1879 لعائلة لعبت دوراً بارواً في الحياة المدنية و الدينية لمدينة القدس منذ القرن الثاني عشر ، جده كان رئيس بلدية القدس ووالده نائباً في البرلمان العثماني في مدينة اسطانبول عام 1941 ، و التحق بالجيش العثماني عام 1917 ، ثم تركه في العام الذي يليله و اختباً في مدينة دمشق و انضم لحركة القوميين العرب ، درس الحقوق في كلية ترينتي في جامعة كامبريدج عام 1922 ، و عندما عاد إلى فلسطين عمل مستشاراً قانونياً للانتداب البريطاني خلال الفترة 1925-1929 ، ثم ارتقى بمنصبه ليصبح سكرتيراً للمندوب السامي البريطاني عام 1929-1932 ، ومن خلا منصبه حاول إقناع السلطات البريطانية بأخذ موقف متوازن يراعي المصالح العربية و اليهودية ، مما ادى بالحركة الصهيونية أن تقود حملة ضد بالضغط على المندوب السامي لطرده من منصبه .
اجتمع مع ديفيد بن جوريون أعوام 1934 و 1936 ، كان يدف ديفيد بن جوريون من هذه الاجتماعات الحصول على دعم فلسطيني في إقامة دولة يهودية ، في حين موسى العلمي كان يرغب من الحركة الصهيونية بتغيير موقفها من فلسطين ، وانتهى موسى بأنه لا جدوى من التوافق مع الحركة الصهيونية ودعا إلى إضراب عام في فلسطين عام 1936 ونشر بياناً موقعاً من 137 شخصية عربية تطالب السلطات البريطانية بوقف الهجرات اليهودية إلى فلسطين .

طرد من الدائرة القانونية عام 1937 ، و بعد صدور تقرير بيل نفي إلى بيروت و تنقل إلى بغداد خلال الفترة 1937-1942 حضر خلالها مؤتمر لندن عام 1939 و سعى دون جدوى إلى التوفيق بين البريطانيين و الفلسطينيين وكان هو الفلسطيني الوحيد في هذا الذي حضر مؤتمر تأسيس جامعة الدول العربية عام 1944 ، و ترأس مكتب المعلومات اتابع للجامعة في لندن، وحاول النأي بالمكتب عن اللجنة العليا العربية  برئاسة نسيبه جمال الحسيني ، غير أن اللجة تمكنت من السيطرة على المكتب .
وخلال فترة الحرب العربية الإسرائيلية 1948-1949 خسر موسى العلمي أملاكه وبيته في مدينة القدس ، وأنشأ مزرعة بالقرب من مدينة أريحا ، لتنمية المجتمع العربي تقع على  40 ألف فدان وبها 26 بئراُ إلى جانب إنشائه داراً للأيتام ومركزاً للتعليم المهني و الثانوي ، وكان يتم تسويق المنتجان إلى الخارج ، وحظي بدعم من بعض المؤسسات الدولي ، غير أن بعد حرب 1967 بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة قامت بسرقة معظم أراضي المزرعة بآبارها لخدمة مستوطناتها و على الرغم من ذلك استمر في العمل فيها إلى أن وافته المنية عام 1984 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق