مناضل
حيفا 1928-1994
ولد خالد الحسن في مدينة حيفا ـ خلال فترة الانتداب البريطاني ،وخدم
في جيش الانتداب في صحراء شبه جزيرة سيناء حتى مايو عام 1948 ، هاجر هو وعائلته
إلى صيدا في لبنان ، وفي عام 1950 انتقل إلى دمشق وعمل مدرساً خصوصياً ، و ألقي
القبض عليه هناك بتهمة الانتماء إلى إحدى الجماعات الإسلامية ، وفي عام 1952 ذهب
إلى الكويت و استقر فيها حتى الغزو العراقي للكويت ، وفي العام التالي لذهابه
للكويت عام 1953 التحق بالخدمة المدنية في مجلس تنمية الكويت ، ترقى في مناصبه إلى
أن صار مساعد الأمين العام .ثم مساعد الأمين العام للتخطيط ، ثم سكرتير للجلس
البلدي ، ونظراً لخدماته الجليلة التي قدمها للكويت ، منحته الكويت جنسية ، وهومن
القلائل الذين تمكنوا من الحصول عليها .
والتقى خالد خلال فترة إقامته في الكويت بياسر عرفات و خليل الوزير ،
و شهد الاجتماع الذي تم تأسيس فيه حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، و صار
عضواً في المجلس الثوري حتى وفاته ، و منذ اللحظة في تأسيس حركة فتح دب الخلاف بين
خال و ياسر عرفات بسبب التفرد في اتخاذ القرارات ، و الاستعجال ببدء العمليات
العسكرية ضد إسرائيل ، و بعد هيمنة حركة فتح على مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية
1968-1969 ، عمل خالد الحسن ضمن اللجنة التنفيذي للمنظمة 1969-1973 ، وعمل مديراً
للدائرة السياسية في منظمة التحرير ، و ورئيساً للجنة العلاقات الخارجية .
وكان خالد على الرغم من خلافاته مع ياسر عرفات يعد من أبرز مستشاريه في السبعينيات و
الثمانينات ، فقد كان حلقة وصل بين منظمة التحرير و دول الخليج العربية في حل
الكثير من المشكلات بين طرفين ، وكان على رأس وفد حركة فتح في زيارة المملكة
العربية السعودية في السبعينيات ، و استخدم علاقات الدبلوماسية من أجل إقامة حملة
دبلوماسية في الدول الغربية من أجل القضية
الفلسطينية .
استقال
خالد من اللجنة التنفيذية عام 1973 بعد
قرار المجلس الوطني الفلسطيني الإطاحة بالنظام الملكي الأردني ، وتم تجريده من
الجنسية الكويتية بعد تأييد منظمة التحرير الفلسطينية للغزو العراقي للكويت عام
1990. و رفض خالد اتفاق إلان المبادئ أوسلو عام 1993 باعتباره انتهاكاً للحقوق
الوطنية الفلسطينية . و توفي خالد في 8 أكتوبر عام 1994 لإصابته بمرض السرطان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق